وزارة تنمية المجتمع تنظم ورشات عمل بالتعاون مع إيمج نيشن أبو ظبي لرفع الوعي حول اضطراب التوحد بين طلبة المدارس في دولة الإمارات

مايو 2017 الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة بقيادة شريفة يتيم، أول إماراتية متخصصة في تحليل السلوك التطبيقي

 

أعلنت وزارة تنمية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحددة وإيمج نيشن أبوظبي، إحدى الشركات الرائدة في مجال الإعلام والترفيه في منطقة الشرق الأوسط، عن إبرام اتفاقية تعاون الشهر الماضي بهدف بحث نشر التوعية بين طلبة المدارس حول اضطراب التوحد. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الشهر العالمي للتوحد ودعماً لمبادرة "عام الخير" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله.

 

وانطلقت الحملة على مدار ثلاثة أيام في مختلف أرجاء الإمارات الشمالية لتشمل المدارس الحكومية في رأس الخيمة والشارقة والفجيرة حيث تم إقامة محاضرات وورش عمل مخصصة لطلبة المدارس بالإضافة إلى أهالي الطلبة والمعلمين. وتولت شريفة يتيم، الإماراتية المتخصصة في تحليل السلوك التطبيقي مهام إقامة ورش العمل في المدارس.

 

وركزت شريفة خلال محاضراتها مع الطلبة على ماهية التوحد والأشكال المختلفة له وكيف يمكن الاستفادة من مقاطع الفيديو التي أشرفت على انتاجها شركة إيمج نيشن أبوظبي. وأقيمت ورش عمل عملية مع المعلمين والطلاب ليتمكنوا من التعرف على الطلبة المصابين باضطراب التوحد.

 

وحول هذا التعاون، علقت سعادة سناء محمد سهيل، وكيلة الوزارة " تولي وزارة تنمية المجتمع اهتماماً كبيراً بمرضى التوحد، سعياً منها نحو تأهيلهم ودمجهم كلياً في المجتمع، مع التركيز على تعزيز وعي الأهالي وأفراد المجتمع بطبيعة المرض والأساليب الصحيحة والعلمية للتعامل مع المرضى وخاصة الأطفال لدعمهم في المضي قدماً بمسيرة حياتهم، وفي هذا الإطار حرصت الوزارة على تعزيز أُطر التعاون بينها وبين كافة الجهات الحكومية والخاصة بالدولة بما يدعم مرضى التوحد ويساعدهم في تحقيق نتائج إيجابية تجعل منهم أعضاء فاعلين في مجتمعهم".

 

وأضافت سعادتها " تجسد اهتمام الوزارة بمرضى التوحد من خلال إطلاق مجموعة كبيرة من المبادرات والبرامج لدعم هذه الفئة، أبرزها تطبيق "تواصل" الذي اطلقته وزارة تنمية المجتمع بهدف تعزيز التواصل مع مصابي التوحد، كذلك تنظم الوزارة بشكل مستمر دورات تدريبية متخصصة حول التغطية العلاجية لمرضى التوحد، كما تعتزم الوزارة توقيع اتفاقية تعاون مع "جامعة أبوظبي" لإطلاق دبلوم التوحد، ونحن على ثقة ان هذه البرامج ستسهم في تقديم حياة افضل لمرضى التوحد، لذا نحن نشجع كافة الجهات بالدولة على طرح المزيد من المبادرات والفعاليات ضمن ذات السياق". 

 

كما أطلقت الوزارة مؤخراً تطبيق "نمو" الذي بدوره يعد الأول عربياً للتدخل المبكر ويتم تسويقه عبر الفيديو "كلنا معاً" وذلك لنشر الوعي عن أهمية التدخل المبكر وتقديم الدعم الازم لأولياء الأمور عند اكتشاف أي أعراض لطيف التوحد عند الطفل في المراحل المبكرة.

 

ومن جهة أخرى، تم توزيع فيلم "كلنا معاً" على المعلمين ليكون بمثابة أداة تعليمية وسيرفق مع الفيلم كتيب إرشادي يوضح كيف يمكن التعامل مع اضطرابات التوحد في الصفوف الدراسية. وبعد انتهاء الجولة حول المدارس، ستسعى وزارة تنمية المجتمع إلى تحويل أهداف الحملة لتصل الرسالة أيضاً إلى جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وتعليقاً على هذه المبادرة قالت شريفة يتيم، المتخصصة في تحليل السلوك التطبيقي لدى مركز نيو إنجلاند للأطفال: "أنا فخورة جداً بهذه التجربة في مدارس الدولة لأساعد الأطفال على فهم معنى التوحد وكيفية التعامل مع الأطفال المتوحدين. فهذه مسألة بغاية الأهمية، ومنذ الكشف عن الفيلم، أصبح بمثابة أداة فعالة وأساسية للتوعية حول اضطراب التوحد في دولة الإمارات وباقي أنحاء العالم."

 

 

"كلنا معاً" هو فيلم وثائقي من إخراج هنا مكيوتم إطلاقه عام 2014، وأصبح متاحاً على منصات "آي تيونز" في 2 أبريل والذي يصادف اليوم العالمي للتوحد. ويسلط فيلم "كلنا معاً" الضوء على مجموعة من الأطفال المتوحدين ويركز على الظروف المعيشية التي يمرون بها على اختلاف حالاتهم. وجرى تصوير الفيلم في دولة الإمارات، وجمع عدد كبير من الأطفال المغتربين والإماراتيين ضمن برنامج مسرحي وموسيقي مصمم خصيصاً للأطفال المتوحدين وأصدقائهم وعائلاتهم. وحصد الفيلم على إشادة وثناء النقاد كونه يوفر نظرة فريدة وثاقبة حول هذا الاضطراب، ونجح منذ إطلاقه في الوصول إلى شاشات مختلف أنحاء العالم كوسيلة لنشر الوعي والثقافة. 

 

يتعرض للتوحد طفل واحد من بين 68 طفل في العالم تقريباً، ويعد هذا المعدل الأسرع نمواً بين أنواع الاضطرابات على مستوى العالم، مع تشخيص عدد أكبر من الأولاد المتوحدين في كل عام. ويصاب كل طفل بالتوحد بطرق مختلفة على حسب المرحلة التي تطور إليها طيف التوحد. ولذلك تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المصابين بالتوحد في مجتمعها ويشمل دعمها شبكة الرعاية التي تم الإعلان عنها مؤخراً بموجب "إعلان دبي للتوحد".

 

 

 

 

وإلى جانب الحملة التي تستهدف المدارس، أقامت كل من وزارة تنمية المجتمع وإيمج نيشن أبوظبي عرضاً خاصاً لفيلم "كلنا معاً" في حرم جامعة نيويورك أبوظبي يوم 18 أبريل الماضي. وبعد انتهاء العرض، عقدت جلسة أسئلة وأجوبة مع شريفة يتيم، مدير الفيلم وهنا مكي، المخرجة إلى جانب والدي أحد الأطفال المصابين بالتوحد.

 

كما تم عرض الفيلم أيضاً في واشنطن يوم 25 أبريل، بالتعاون مع مكتب الولايات المتحدة للبحث والتنسيق في شؤون التوحد في المراكز الوطنية للرعاية الصحية، وبالطبع شاركت شريفة يتيم وهنا مكي في حلقة النقاش بعد انتهاء العرض.

 

من جهتها أفادت دانييل بيريسي رئيسة شعبة الأفلام الوثائقية والتلفزيون في إيمج نيشن ابوظبي: "تزداد يوماً عن يوم سرعة انتشار التوحد في جميع أرجاء العالم، مما يزيد من أهمية نشر الوعي حوله أكثر من أي وقت مضى.

يعتبر فيلم “كلنا معاً" أول فيلم وثائقي نقوم بإنتاجه إقليمياً، ونشعر بالفخر والسعادة عند عرضه على الجمهور، ونحن في إيمج نيشن أبو ظبي فخورون بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع في دولة الإمارات مما سيساعدنا في الوصول إلى أعداد كبيرة من الأطفال وأهاليهم."

 

"يمثل هذا المشروع أحد إنتاجاتنا المميزة في مجال صناعة الأفلام الوثائقية والتي تتناول قضايا إنسانية هامة في المنطقة والعالم، ونحن نأمل ان يساهم فيلم "كلنا معاً" في رفع مستوى الوعي عالمياً حول التوحد، وتسليط الضوء على دولة الإمارات العربية المتحدة كمكان متنوع الثقافات والجنسيات" أضافت دانييل.

 

ويعتبر فيلم "كلنا معاً" أول فيلم وثائقي طويل أنتجته إيمج نيشن أبوظبي، تلاه إنتاج الفيلم الوثائقي الحاصل على ثناء النقاد "حتى آخر طفل". كما وشاركت إيمج نيشن بإنتاج فيلم "سماني ملالا" الذي يتناول حياة الناشطة ملالا يوسف زي الحائزة على جائز نوبل للسلام.

 

يتوفر الفيلم الوثائقي "كلنا معاً" على تطبيق "آي تيونز" للاستئجار والشراء، كما يرجى زيارة الموقع www.imagenationabudhabi.com لمزيد من المعلومات.

 

كما يتوفر التطبيق الإلكتروني "نمو" الذي أطلقته وزارة تنمية المجتمع مؤخراً للتحميل عبر الهواتف الذكية.